المحقق الحلي

481

شرائع الإسلام

ولو أوصى لقومه ، قيل : هو لأهل لغته ( 96 ) . ولو قال لأهل بيته دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد . ولو قال لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه في نسبه ( 97 ) . ولو قال لجيرانه ، قيل : كان لمن يلي داره إلى أربعين ، ذراعا من كل جانب ، وفيه قول آخر مستبعد ( 98 ) . وتصح الوصية للحمل الموجود ، وتستقر بانفصاله حيا . ولو وضعته ميتا بطلت الوصية . ولو وقع حيا ثم مات ، كانت الوصية لورثته ( 99 ) . وإذا أوصى المسلم للفقراء ، كان لفقراء ملته ( 100 ) . ولو كان كافرا انصرف إلى فقراء نحلته . الموصى له أو بعده ، وإن لم يرجع كانت الوصية لورثة ولو أوصى لإنسان ، فمات قبل الموصي ، قيل : بطلت الوصية ، وقيل : إن رجع الموصي بطلت الوصية ، سواء رجع قبل موت الموصي له ، وهو أشهر الروايتين . ولو لم يخلف الموصى له أحدا ( 101 ) ، رجعت إلى ورثة الموصي . ولو قال : أعطوا فلانا كذا ولم يبين الوجه ، وجب صرفه إليه يصنع به ما شاء ( 102 ) . ولو أوصى في سبيل الله ، صرف إلى ما فيه أجر ( 103 ) ، وقيل : يختص بالغزاة ، والأول أشبه . وتستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره . وإذا أوصى للأقرب نزل على مراتب

--> ( 96 ) فالعربي لو أوصى لقومه كان للعرب ، والتركي لو أوصى بذلك كان للترك ، وهكذا . ( 97 ) كالأخوة والأعمام ، وأولادهم ، وأحفادهم ، ونحو ذلك ، وفي المسالك : إنه يرجع إلى العرف . ( 98 ) وهو إلى أربعين دارا . ( 99 ) أي : لورثة الحمل ، وقد يختلف ورثة الحمل عن ورثة الميت نفسه ( مثلا ) أوصى زيد لحمل لعمرو بمئة دينار ، ومات زيد ، وكانت له زوجة وأولاد ، فولد الحمل حيا ثم مات ، كانت المئة لعمرو وأم الحمل . ( 100 ) وهم فقراء المسلمين ( نحلة ) فلو أوصى النصراني للفقراء كان لفقراء النصارى ، ولو أوصى اليهودي كذلك كان لفقراء اليهود ، وهكذا . ( 101 ) يعني : مات الموصى له بلا ورثة . ( 102 ) ولو عين الوجه صرف في وجهه ، كما لو قال : أعطوا زيدا ألف دينار لصرفه في حسينيته ، أو مسجده ، أو مدرسته ، ونحو ذلك . ( 103 ) من مطلق عناوين الثواب ، كبناء ميتم ، أو مدرسة ، أو طبع كتاب نافع ، أو تزوج أعزب ، وهكذا ( بالغزاة ) يعني . المجاهدين في سبيل الله بأذن الإمام أو نائبه .